دروس القيادة في الثلج


في قمة جبل فريا في لبنان و على ارتفاع ١٨٠٠ متر عن سطح البحر ذهبنا مع السائق عصام الى شركة Val d’isere و كان في استقبالنا الاستاذ محمد حيث اخترنا الملابس المناسبة لهذه المغامرة الفريدة من نوعها حيث سنقوم بركوب الدراجات المخصصة للثلج و كان قائدنا في هذه الرحلة الاستاذ مصطفى من سوريا و برفقتنا الاستاذ روني مزرعاني و الأستاذة ديانا و ابني مع زوجتي و أمها بالاضافة الى كاتب هذه المقالة وكانت موافقتي على مضض فانا لا أهوى المغامرة …
بدأت الرحلة بتقدم القائد وقد أعجبني تحرك القائد من الامام الى الخلف للتأكد من سلامة الفريق و في بعض الأوقات يتقدم و يقف لكي ينتظرنا حتى نصل و يكتمل العدد ثم يبدأ التحرك من جديد …
كان المنظر أخاذ فاللون الابيض قد غزا المكان فلا تجد شيء الا و اللون الابيض يغلب عليه بالأشجار و الطرقات و البيوت و بعد برهة اختفى كل شيء فلم اعد ارى الا البياض من كل جانب فهالني عظم المنظر وزاد شعوري بالخوف خصوصا عند نزولنا من التلال و الصعود مرة اخرى …
كان القائد يحرص على ان نتبع اثره و كان يذهب يمنة و يسره و لم أرى أي فائده من هذا التعرج الغير مبرر فاخترت ان اصنع طريقي لاني كنت دائما اقرأ في كتب القيادة بان لا تسير في الطرق المعبدة بل اصنع طريقك الخاص و كنت اظن بانه عامل بسيط ولانني اعرف ان الطريق المستقيم هو اقرب خط بين نقطتين و كنت استمتع باختصار الطريق حتى تفاجأت …
انقلبت الدراجة على الجهة اليسرى …
و لعدة ثوان لم اشعر بنفسي و بعدها تحسست قدمي هل هي موجودة ام قطعت فالدراجة فوقها مباشرة و أنا من شدة البرد فقدت الشعور بأعضائي …
ولكني شعرت بها ولله الحمد و العجيب بالأمر انني لم اشعر باي الم ولم اشعر بان الدراجة قد انقلبت بنا و كأننا سقطنا على وسادة هشه من الريش الناعم و كان ارتفاع طبقة الثلج الهشة قرابة ٤٠-٥٠ سم فوجدت صعوبة في القيام و بعد نهوضي ساعدت عمتي في النهوض و اذا بالقائد يجري حتى يتأكد من سلامتنا و حاول بعض المحاولات و بعد وقت وجهد اخرج الدراجة و الى مكان افضل و كانت المسافة بضعة أمتار وكان يجب علينا السير إليها لكن الجهد كان اكبر بكثير مما توقعت فكل خطوة تحتاج الى مجهود كبير فعرفت ان وضع الخطط امر سهل لكن تطبيقها هو ما يحتاج الى جهد وقد يكون هذا الجهد فوق قدرتنا و طاقتنا او هكذا نظن …
وعند وصولي نظرت الى الخلف و اذا عمتي في منتصف الطريق و أنا منهك القوى فلم استطيع الرجوع و مساعدتها بل بقيت مكاني انتظرها و كانت تخطو خطوة و تستريح و رغم تعبها لكنها لم تطلب مني المساعدة لعلمها بعدم مقدرتي و شدة تعبي هكذا قالت لي بعد الرحلة و عندما اقتربت مني مددت لها يدي و ساعدتها على الركوب ووقتها كنا قبيل المغرب فقرر القائد الرجوع ووقتها لم نكن قطعنا نصف مسافة الذهاب بعد و عندما بدأت بالقيادة كانت يدي ترتجف اهو من الخوف او من التعب لا ادري لكني كنت اشعر بهما في داخلي …
و سرنا في طريق العودة وكنت قد خففت من السرعة خوفا من حادث اخر و في الطريق و بعد بضعة دقائق توقفت الدراجة ولم تستطع إكمال الطريق فإذا بنا قد دخلنا في في تله من الثلج الناعم فإذا بالثلج يصل الي منتصف الدراجة و عندما شاهدت الطريق وجدت بأنني تقريبا اتبعت طريق القائد الا في هذه اللحظة حيث كان الظلام قد داهمنا و كنت لا استطيع الرؤية بوضوح فعرفت اهمية الرؤية بالنسبة لقادة الشركات و اهمية التأكد من ان جميع من في الشركة يجب ان تكون لديه نفس الرؤية و التأكد من انهم يسيرون في نفس الطريق لكي يتفادوا التأخير و الحوادث و الأزمات …
و اثناء محاولات اخراج الدراجة اذا بالأستاذ روني يهرع الي مساعدتنا بعد و صول القائد مصطفى بدقائق و قام بالمساعدة من رفع و دفع و لكن لم تتحرك الدراجة فقال لنا القائد ليس لدينا خيار سوى قلب المركبة و دفن جهه ثم اعادة الكرة من الجهه الاخرى و لكي نقوم بذلك علينا بالحفر فقال لنا الاستاذ روني ان يده متجمده و ان قفازه من الصوف ولا يستطيع مساعدتنا بالحفر و هذه نقطة مهمة فنحن يجب ان نساعد ولكن يجب ان لا تكون فيها ضرر على انفسنا و ان نكون مستعدين للمساعده في جانب واحد فقط و قام ينتظر مرحلة الحفر حتى انتهت ثم ساعدنا في قلب الدراجة و بعد ذلك نجح القائد في اخراج الدراجة مرة اخرى من بين الثلوج …
و قمنا بالسير قليلا واذا بجبل ثلجي عملاق و لان الظلام قد حل فقط صبغ هذا الجبل باللون الاسود فشعرنا بالتردد فقام المدرب بأخذ دراجته الى اعلى ذلك الجبل و تبعه الاستاذ روني ثم نزل مهرولا حتى ياخذ الدراجة الثالثة و يصعد فيها فقلت له بعد ان قمت بحساباتي ان هناك شخص يجب ان يصعد هذا الجبل المهيب فتذكرت قول الشاعر و من لا يهوى صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر فقمت بعزم و حزم اخطوى خطواتي الاولى وانا اردد هذا الشعر في نفسي حتى وصلت الى مكان وصل فيه ارتفاع الثلج الهش الى المتر فكانت كل خطوة كانها أميال من الجري الشاق فخارت قواى و سقطت على ظهري و أحسست أني لا أقوى على الاستمرار او هكذا خيل إلي وانا مستلقي على ظهري و رجلي في الثلج غارقة تذكرت كتاب السقوط الى الامام للكاتب جون ماكسويل فقلت لأجعل سقوطي الى الامام حتى اذا قمت اكون قد وفرة خطوة و بعد ان اصبح وجهي على الثلج أحسست بطاقة و أنا اعلم ان رجلي لا تقوى على الحراك فقلت استخدم يدي فبدأت بالزحف على الجليد و بعد دقائق سمعت صوت من داخلي يقول فقط خطوة واحد فكنت اركز كل طاقتي على هذه الخطوة و بعد الانتهاء منها و الشعور بالإجهاد اسقط على وجهه و اكرر الزحف ثم اركز على خطوه واحدة فقط حتي رأيت القائد يجرى نحوي للمساعدة فطلب مني ان أضع ثقلي عليه فرفضت …
لماذا نرفض يد المساعدة خصوصا ممن يقدرون على مساعدتنا و بعد إصراره قبلت و اكتشفت كم كنت مجهدا ( افتقر الى اللياقة البدنية ) و بعد قليل واذا بصوت الاستاذ روني المساعدة قادمة فوضعت يدي الاخرى عليه و سرنا في خطوات سريعة نحو الدراجات و بدنا بالرحلة النهائية و كانت العاصفة الثلجية قد اشتدت و انعدمت الرؤية و لم أشأ ان احدث المزيد من الحوادث فقمت برفع النظارات الثلجية و قاومت الثلج الذي يرتطم في وجهي في مقابل تأكدي من السير على خطى الركب و شاهدنا الأضواء و بدأنا السير على الطريق المعبد فدبت فيني الشجاعة ( متأخرة قليلا ) و صرت أسير بثقة اكبر حتى وصلنا بالسلامة …

و اهم ما تعلمته في هذه الرحلة هو:
١- ان على القائد ان يعرف مستوى اتباعه .
٢- ان يعرف مدى ثقتهم بقيادته او ان رحلته في قيادة شركته لن تصل الى منتصف الطريق.
٣- ان القائد لن يجني بحسب قدراته بل وفقاً لقدرة اضعف شخص في فريقه (كاتب هذا المقال في هذه الرحلة)…
٤- ان التخطيط و التنظير أسهل بكثير من التطبيق و تحويل الكلام الى أفعال.
٥- سعة صدر القائد و تحمل أخطاء تابعيه بابتسامه.
٦- ان يكون القائد مميزاً و متميزًا فيما يقوم به.
٧- في الأزمات تكون الخطوة الواحدة إلى الأمام هي كل ما تقدر عليه و هي كل ما يجب عليك فعله.
٨- في بعض الاحيان نحتاج الى الرجوع للخلف حتى نستطيع التقدم للأمام.
٩- ساعد غيرك و شاركهم ولكن لا يكون في ذلك ضرر عليك.
١٠- في أوقات الرخاء علينا ان نتقوى حتى اذا أتت المصاعب نكون اقدر على اجتيازها.
١١- حتى افضل القادة يحاولون اكثر من مرة و يجربون اكثر من طريقة للخروج من الأزمة.
١٢- إقبل مساعدة من يعرض عليك المساعدة خصوصاً اذا كان من اهل الاختصاص و الخبرة.
١٣- دور القائد اكبر من مجرد شخص يسير في المقدمة و يقوم بالتنظير.
١٤- أسهل شيء هو إلقاء اللوم و العتب وقت حدوث الأزمة لكن هذا الفعل لن يخرجك منها.

نُشِرت في تطوير الاعمال | 2 تعليقان

خماسية لنجاح الشركات


كنت في حوار مع احد مدراء الأقسام (عاطف) و قلت له اننا لكي نحقق النجاح فعلينا بزراعة هذه العناصر في قادة الشركة الحاليين والمستقبليين وهي ببساطة …

1- ان يكون المدير قادر على اصدار قرارات لصالح شركته وهذا يحتاج الى تدريب لاننا كشعوب عربية نخاف من الخطأ, وكما حدثني احد الخبراء البريطانيين في مجال الإدارة انه بعد دراسة تم اكتشاف ان نسبة الصواب والخطأ في القرارات سواء كانت مدروسة او غير مدروسة تكون قريبة من بعضها البعض فحاول ان تاخد اكبر قدر من القرارات و بعد ذلك قيم الوضع و عدل قرارك ان لزم الأمر.

2- تحمل المسؤولية يخاف الكثير من اصحاب القرار من تبعات قراراتهم فيحاولوا الصاق التهم على الإقتصاد والأزمة المالية أو على سوء الموظفين وعدم اخلاصهم في العمل او على قوة المنافسة في السوق وان الأعمال اصبحت غير … وغير ذلك من الحجج الواهية او يحاول ان التهرب من العنصر الأول فلا ياخذ قرار بنفسه بل يلجأ إلى غيره حتى اذا اخطأ يقول ان هذا كان رأي فلان من الناس … يجب على صاحب الشركة ان يتحمل و يتقبل الأخطاء لأنها هي من ستصنعه و كلما كان الخطأ اكبر كلما كان الدرس المستفاد اكبر و كلما كانت النقلة النوعية في الشركة اكبر.

3- الحزم هناك حب غريزي لدينا ان نكون مقبولين من الأخرين فلا نريد ان نكون حازمين مع من نرأسهم حتى يضل الود موصول ولكن هذا يسبب مشاكل كبيرة في الشركة حيث التسيب او عدم المبالات تكون احد النتائج الرئيسية لترك الحزم.

4- الحب اذا كان صاحب الشركة ليس لديه الحب لما يقوم به او الموظفين فالافضل عدم العمل في هذا المجال لان التميز يكون بالأبداع والإبداع لا يكون إلا اذا وجد الشغف و التفكيرالدائم و هو الحب في حد ذاته … فالشركة التي تخلوا من الحب تكون البيت الخرب الذي يسكن في الناس بحجة انه ليس لديهم غيره . فهذه بداية الإنهيار لأي شركة.

5- التواصل يتهرب كثير من اصحاب الشركات عن التواصل الحقيقي والإيجابي مع الموظفين و يكتفي باعطاء الاوامر او النواهي او بالحديث مع شخص آخر لكي يوصل وجهة نظره لزميله او للتمتع بالحديث عن عيوب هذا الشخص الغائب … اذا لم تكن هناك خطوات فعليه لتاصيل الحوار في الشركة بين المدراء وبين المرؤوسين و روؤسائهم و تدريبهم على ابجديات التواصل فلن نستفيد من العناصر السابقة فالتواصل و الحوار هو شرايين الدم بين الأعضاء واذا حدث ان انقطعت او تجلطت فإن العضو او الشركة ككل قد تنتهي.

نُشِرت في تطوير الاعمال | أضف تعليق

كيفية رفع مستوى المبادرين و مساعدتهم لصناعة النجاح …


تشرفت يوم الأحد بالجلوس مع القائمين على شركة المشروعات الصغيرة فلهم مني جزيل الشكر علي المجهود الكبير الذي يقومون به لكي يساهموا برفع نسبة نجاح مبادريهم و تقبلهم لنقاش جوانب عديده من عدة اشخاص فهم لا يردوا يد العون من اي مبادر…

ومن النقاط التي تم طرحها هي هل العلم له علاقة بالنجاح و كانت الإجابات متفاوته لوجود قصص فشل حصلت مع بعض الدكاترة في ادارة الاعمال من افضل ١٠ جامعات في امريكا و قصص نجاح ممن لم يكملوا دراستهم وبدأو اعمالهم في الفول او مشاريع متواضعة و انهوا رحلتهم بنجاح كبير …
فتوصلنا ان هناك جامعة الشارع و الجامعة الاكاديمة … و دار الحوار عن اهمية جامعة الشارع و علومها التى لا تؤخذ الا ممن قاموا بمثل هذه الاعمل بأيديهم …

و تابعنا الحديث عن اهم اسباب النجاح … فتحول النقاش الي اهم و اكبر المشاكل و العوائق و توصلنا الى ان اهم شي هو التركيز على اكبر مشكلة في كل مشروع لان بحلها نكون قد قفزنا بالمشروع عدة خطوات و تركز حوارنا على المشاكل الماليه…

وكان للتحفيز نصيب من هذا الحوار … فكان السؤال هل التحفيز المالي ممكن ان يرفع التحفيز عند المبادر … فكانت اغلب الإجابات ان لكل مبادر شخصية خاصة و ان لكل شخصية ما يحفزها للعمل والنجاح فيجب ان نضع جميع المبادرين في صندوق واحد و معاملتهم على انهم شخصية واحده
والاهم هو تحفيزهم وليس إجبارهم و عن اهمية الأسئلة و فنون طرحها لما لها من الفوائد في توسعة مدارك المبادر و مساعدته لرؤية شمولية أوضح عن مشروعه و السوق الذي سيدخل فيه …

وبعدها تطرقنا ألي صعوبة الدور الذي تقوم به هذه الشركة فعليها دور التوجيه و كذلك هي شريك استراتيجي يهدف لنجاح المشروع و التخارج منه بأسرع وقت حتى تتاح الفرصة لاستقبال مبادر و مشروع جديد…

فلهم مني كل شكر والتقدير على استقبالهم و صراحتهم في الحوار … و الحرقة في العمل والحرص علي أموال البلاد و تنمية طاقات الشباب الكويتي…

فشكرا لكم

نُشِرت في تطوير الاعمال | 3 تعليقات

أنا لا أريد بتاتاً أن أكون أفضل من أحد ،،، كل ما أريده فقط أن أكون أفضل من.. نفسي..


كلمات كنت ارددها دائماً … انا لا اريد ان اكون افضل من احد و التنافس هو تنافس بيني و بين نفسي ووصلني هذا المقال من الأستاذة ام يوسف حفظها الله … فقالت كل ما كنت اريد ان اوصله و اكثر باسلوب ادبي راقي فاترككم مع المقال

من خواطري

“”أنا لا أريد بتاتاً أن أكون أفضل من أحد ،،،
كل ما أريده فقط أن أكون أفضل من.. نفسي..””

لن يخشاك الناس ولن يتوجسوا منك
إن كُنتَ وببساطة لا تُنافسهم ولا تتحداهم
اجعل نفسك هي “ميدان التحدي” عندك..

وستفرح لنجاح غيرك من قلبك
لأن قلوبنا مثل هذه الدنيا،، تَسع نجاحك ونجاحي ونجاح ملايين غيرنا..

تذكّر نحن لا نعيش في جزيرة صغيرة نائية يسكنها عشرة أُسر
حتى تتصور أنك الوحيد الذي يجب أن يتميز ويتفرد وينجح وإلا “راحت عليه”!
العالم كبير و يسعنا جميعاً

كلما نجح أحدهم، نسبوا له مئة تهمة ورصدوا له ألف علّة، وفتشوا عن عيوبه وأظهروها حتى وكأنهم بلا عيوب،،
كل هذا ليشعروا بقليل من الراحة ، وليتهم يرتاحون!

كل إنجازهم الذي يفاخرون به
أنهم كشفوا حقيقة الكاذب،، وأنهم جمعوا الأدلة على خطئه ،،

مساكين أيُّ إنجاز يهدرون فيه الأوقات الغاليات، وذاك الناجح ماضٍ في إنجازه الحقيقي
أما هم فيعيشون يشغلون بالهم به ويصدِّقون إنجازاتهم الوهمية..

مسكين من لم يستطع أن يعمل شيئا، فاستهزأ بمن يعمل..

مسكين من لا يعرف كيف يُنجز، فراح يُقلّل من إنجازات غيره

مسكين من يعتقد بأن كل مشروع ناجح وكل إنسان عامل يُشكِّل تهديداً خاصاً على أمنه الذاتي

مسكين من يجلس على أريكته ثم يتسائل ما الفائدة من جهد فلان ؟ وماذا جنينا من مشروع علاّن؟ أرجوك ما الفائدة منك أنت ؟ أيها المسكين..

مسكين من يعتقد بأن كل الناجحين المنجزين هم في الحقيقة مُتنَفِّذين “ووراهم ظهر”و ” عندهم معارف” و ” ماوصلوا الا بالواسطة”… وغيرها من هذه الكلمات التي تعمل كالمورفين تسكن آلام قلبه المخلوع حسداً، أو كقطع الثلج تبرد على قلبه المحروق غيظاً..

أهكذا هي الحياة ؟؟!! نعم ،،عندما يراها المسكين من ثقب إبرة
وفوق هذا لا تنسوا أنه هو الفاهم العارف الذي إن مسك هذا المشروع فسيكون تحفة أو أخذ هذا المنصب فسيكون جديراً، أو لو عمل ذاك العمل لنجح وكسّر الدنيا..

حقاً؟! أين أنت؟! تعال اتحِف العالم ، وكسّر الدنيا ، ماذا تنتظر ؟!
ومن الذي وقف في طريقك؟؟
أم أنك مازلت ترى الفرص هي فرصة واحدة واستحوذ عليها غيرك.. ومازلت تظن أن الحياة حلبة صراع إما فائز أو خاسر..

لقد ضيّقتَ واسعاً ،،وقد ضيّعتَ الكثير الكثير وتظن أنك أفضل من كل من تذمهم وتنتقدهم وتقلّل من عملهم
في أيِّ شيءٍٍ أنت أفضل؟ قُل لي
إذن أظْهِر الأفضل من نفسك و سيغطّي على كل سوء..
بدلاً من أن تتنطع بين حينٍ وآخر بإبداء مساوئ غيرك وأحياناً تحت مسمى الدين للأسف..

“ويَحْسبون أنهم يُحسِنون صُنعاً”
إنهم مساكين

لا نكُن من الـ “مساكين”
ولِنَكُن فاعلين ناجحين متميزين منجزين،، أو على الأقل مشجعين متعاونين مُساندين
كلنا نستحق ذلك..كلنا ومعاً..

نجاحك أخي الإنسان يزيدني هِمّة،، وتميزك يُبهج روحي ، وإنجازك أفخر به كرصيد للإنسانية وللإسلام..
نحن شركاء في هذه الحياة
ربْحُك لا يجعلني خاسرة..بل يَصُبُّ في رصيدي كإنسان

صاحَبَكُم التوفيق حيثُ كنتم
وفقنا الله وإياكم لما يُحب ويرضى

نور عبدالعزيز الشايع
١-٩-٢٠١١

نُشِرت في تكوين الثروات | الوسوم: | 2 تعليقان

ما هو وعدك و ما هي الإجراءات لإنجاحه


في بداية الشهر كتبنا مقال عن البساطة بانها هي اول مفاتيح النجاح و هذا دليل علي ذلك فشركة مثل شركة فيديكس و هي شركة عالمية في نقل البريد و البضائع تقول وتؤكد ان سبب نجاح اي شركة هما كلمتين نعم فقط كلمتين وهما ” الوعد و الاجراءات”

1- الوعد: وهو وعد يستحيل تحقيقه حاليا و يجب ان يكون وعد واحد و ليس عدة وعود.
2- الإجراءات و الأعمال التي تضمن تحقق الوعد في كل مرة و في كل يوم.

فوعد فيديكس هو “توصيل الشحنات في موعدها كل يوم” و هذا الوعد كان مستحيل قبل وجود هذه الشركة فقد كان من الأمور المستحيلة ان يصل البريد في موعده كل مرة و كان هذا هو الواقع و كان على الناس التأقلم مع هذا الواقع حتى جاءت شركة فيديكس… فبمجرد انهم عرفوا الإجراءات و الاعمال التي يجب القيام بها كل يوم لعمل هذا المستحيل تحولت الى شركة ناجحة و تميزة على مستوى العالم ككل و ليس على مستوى بلد او قطاع.

ما هو وعدك المستحيل لعملائك؟
ما هو الشيء الوحيد المستحيل الذي اذا استطعت عمله تستطيع قلب و تطوير هذه شركتك؟
ما هي الإجراءات والأعمال التي تضمن تحقق هذا الوعد المستحيل كل يوم و مع كل عميل طوال الوقت؟
اذا استطعت عمل ذلك فانك ترسم المستقبل الزاهر لشركتك فهل تحتاج شركتك الوقت للتفكير و تحدي الواقع و المعقول.

كل ناجح لديه قصة عنده وعد مستحيل قد قام به، فماذا تدير ان تكون قصتك؟
مايكروسوفت ويندوز و اوفس في سهولة استخدام الحاسب الآلي
ابل الايباد والايفون والايباد
امازون اكبر مكتبة علي مستوى الانترنت

اجعل كل اعضاء شركتك يعشقون قصتك و أحلامك و اهداف شركتك لكي يكون ذلك زاد لهم و معين.

نُشِرت في تكوين الثروات, تطوير الاعمال | الوسوم: | تعليق واحد

ما هي رؤيتك !!! و هل نجاحك لك فقط !!


جلست مع ابن لاحد تجار الكويت المشهود لهم بالسمعة الطيبة و دار حوار حول ماذا يجب ان نقوم به و اين يجب ان نتوجه بأعمالنا في الفترة القادمة و توصلنا في نهاية الحوار الى هذا السؤال وهو
ما هي رؤيتكم و اين هو هدفكم خلال ١٠ او ٢٠ سنة القادمة فعندما تتضح الرؤية يسهل اختيار الوسيلة المناسبة فبدونها كل فرصة تاخذك يمنة و يسره و كل ذلك يكون بغياب الرؤية الإيجابية التي تنفع البلاد و العباد فما هي رؤيتك و تكون هذه الرؤية عن طريق التمرين التالي

لنتخيل انك نجحت في كل اعمالك و حققت ذاتك و وصلت الي مبتغاك … و بعد ٤٠ او ١٠٠ سنة من النجاح الغير مسبوق ماذا سيتغير للأفضل في هذا العالم بسبب نجاحك !!!
او ماذا سيتغير للأفضل في بلدك بسبب نجاحك !!!

يجب ان يكون خيرك متعدي للغير و تكون لرؤيتك و لرسالتك نتائج إيجابية سواء عالميا او محليا و لكن وجود مثل هذه الصورة في رؤيتك و رسالتك سيجعل من نجاحك أسهل و فرصتك لتشجيع العاملين معك اكبر و اسهل لان هدفك ايجابي و هو ليس مقتصر علي جمعك للمال او الثروة للاستمتاع به لشخصك الكريم و لكن لنشر فكرة او تطوير واقع و يقول جم رون ” لن تحصل على ما تريد حتى تساعد عدد كافي من الناس على الحصول على ما يريدون”

لان الانسان بطبيعته يقوم بأمور أكثر ان كانت للغير و الافضل من هذا ان يكون التوافق في الرؤية وهو امر ليس بالسهل و لكنه من الأهمية بمكان بحيث يكون النجاح للشركة هو نجاح للموظفين و كذلك يدعم قضية مهمة سواء للبلد او للعالم

نُشِرت في تكوين الثروات, تطوير الاعمال | الوسوم: | 2 تعليقان

قبل ان تبدأ في العمل!!!


كثير منا قبل ان يبدأ في تاسيس شركته الخاصة او عند دخوله للوظيفة يبحث عن كيف !!!
كيف اترقى بسرعة
كيف اصبح ثريا …
كيف اعمل خطة عمل ناجحة !!! …
كيف اصبح ناجحا اجتماعيا ….
كيف و كيف و أنا هنا لا أقلل من أهمية هذا السؤال و لكني أرى أن هناك سؤال يسبقه في الأهمية ، و لقد تعلمت هذه المعلومة من الاستاذ ستيف جاندلر و كان يقول دائماً “فكر لماذا تريد ان تنجح قبل ان تفكر كيف ستنجح”

لان اهم شيء هو قوة الدافع فكلما كان الدافع قويا كلما اصبح من السهل تعدي العقبات و الصعاب و هي كثيرة في مجال المال و الاعمال و اسأل من نجح في ذلك و سوف يؤكد لك ما أقول.

اما الوسائل و الطرق المختصرة فهي مهمة و كثيرة و يمكن الحصول عليها بسهولة او صناعة وسائل جديدة اما الدوافع فهو ما يحررك و يحركك كل يوم و يجعلك تذهب الي عملك بنشاط و همة للعطاء.

اجب عن هذه الأسئلة اذا احببت :-

لماذا تريد ان تنجح !؟ و لماذا تريد ذلك!!!
نعم اريدك ان تذهب في اعماقك لتعرف السبب و راء السبب … حتى تصل الى حقيقة ما تريد فعلا

هل ستقوم بعمل كل شيء لكي تنجح !!! هل انت مستعد لعمل كل ما يلزم لتحقق ذلك !!!

من سيتأكد انك تفي بوعودك التي قطعتها علي نفسك و يحاسبك و يدعم تطورك … يجب ان تبحث عن شخص مميز و قد حقق ما تريد ان تحقق لكي يساعدك علي التميز و على الاستمرار في العطاء ، فلم اجد فيمن نجح بدون أن يكون له من يوجهه و يساعده على اخراج كل طاقاته و العمل بهمة اكبر للنجاح.

لماذا الان … لماذا يجب ان تنجح الان … ماذا سيحصل لو لم تنجح الان !!!
كيف ستكون حياتك اذ لم تحقق ذاتك !!!
و لماذا اليوم هو اهم يوم لتبدأ العمل و الاجتهاد؟

اتمنى ان تكون إجابتك لهذه الأسئلة تجعلك تتعرف اكثر على نفسك … و تكتشف بعض نقاط قوتك و ايجابياتك الكثيرة …

نُشِرت في تكوين الثروات, تطوير الاعمال | الوسوم: | أضف تعليق